قصة محمد من الناصرية "أبطال في وطنهم" العودة ليست نهاية الطريق



"كنت واحداً من الذين قرروا الهجرة."

بهذه البساطة يبدأ محمد الأسدي قصته،
قصة تشبه كثيراً من القصص التي بدأت بالأمل، وانتهت بواقع مختلف تماماً.

في عام 2015، غادر محمد العراق متجهاً نحو أوروبا،
رحلة ظنّ في بدايتها أنها ستفتح له أبواباً جديدة.

كان الاتفاق مع المهرّبين واضحاً، نقل مريح، وتنظيم كامل حتى نقطة الانطلاق.
لكن الواقع كان مختلفاً منذ اللحظة الأولى.

يقول:
"جاؤوا بشاحنات لا تصلح حتى للحيوانات، ووضعوا فيها أعداداً مضاعفة من الناس."

شاحنة مخصّصة لعشرين شخصاً، حُشر فيها ستون.
وقارب يفترض أن يحمل خمسة عشر، أُجبر خمسون شخصاً على ركوبه.

كانت الرحلة مليئة بالمخاطر، لكنها لم تكن أصعب ما واجهه.

وصل محمد إلى ألمانيا،
لكنه سرعان ما اكتشف أن الحياة التي تخيّلها لم تكن كما توقع.

أنهى دراسته الثانوية هناك، وعمل في وظائف مرهقة بأجور محدودة،
وفي كل مرة، كان يعود لنفس الفكرة:
"هذه ليست الحياة التي أردتها."

لكن التحوّل الحقيقي جاء من مكان آخر.

خلال وجوده في الخارج، أُصيبت والدته بمرض السرطان.
ومع تدهور حالتها، أصبحت أمنيتها الأخيرة أن تعود إلى بلدها.

في تلك اللحظة، تغيّر كل شيء.

لم يعد القرار مرتبطاً بالفرص أو العمل،
بل أصبح مرتبطاً بما هو أهم.

يقول محمد:
"العودة كانت قراراً صعباً جداً بعد أربع سنوات من الغياب."

لكنه عاد.

عاد إلى دراسته، وبدأ من جديد، خطوة بخطوة،
محاولاً إعادة بناء حياته من الصفر.

لم يكن الأمر سهلاً،
لكن العودة لم تكن كما يعتقد البعض.

من خلال مشاركته في ورش التوعية التي يقدمها مشروع المهاجر،
تمكّن محمد من إعادة الاندماج في المجتمع، واكتساب أدوات تساعده على البدء من جديد.

واليوم، ينقل تجربته للآخرين برسالة واضحة:

"العودة ليست فشلاً.
العودة قوة، لأنها تمنحك فرصة أن تبني مستقبلك بيديك."

قصص مثل قصة محمد هي جزء من سلسلة "أبطال في وطنهم"

تأتي هذه القصة ضمن سلسلة "أبطال في وطنهم" التي ينتجها مشروع المهاجر، ضمن برنامج التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية.
وتهدف هذه السلسلة إلى تسليط الضوء على تجارب واقعية لشباب عراقيين اختاروا البقاء وبناء مستقبلهم داخل بلدهم.

من خلال هذه القصص، يسعى المشروع إلى تقديم صورة أكثر واقعية ومتوازنة حول قرارات الهجرة، ومشاركة تجارب حقيقية تعكس التحديات والفرص على حد سواء، بعيداً عن التضليل أو التوقعات غير الدقيقة.

إذا كنتم مهتمين بمثل هذه القصص، يمكنكم متابعة مشروع المهاجر على فيسبوك وإنستغرام، أو زيارة الموقع الإلكتروني للاطلاع على المزيد.

إعداد: فريق مشروع المهاجر - مؤسسة Seefar

 

LINK TO VIDEO:

Mohammed’s Story | Migration, Return, and Starting Again in Dhi Qar

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليلة لا تُنسى من الابتكار: تكنو أطلقت سلسلة CAMON 40 بذكاء اصطناعي متطور ومتانة فائقة بحضور الكابتن أيمن حسين

تاب للمدفوعات تحصل على الترخيص الكامل لمزاولة خدمات الدفع من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي

رامس جلوبال تحتفي بإطلاق بافيليون من رامس في أربيل