المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026

قصة محمد من الناصرية "أبطال في وطنهم" العودة ليست نهاية الطريق

صورة
"كنت واحداً من الذين قرروا الهجرة." بهذه البساطة يبدأ محمد الأسدي قصته، قصة تشبه كثيراً من القصص التي بدأت بالأمل، وانتهت بواقع مختلف تماماً. في عام 2015، غادر محمد العراق متجهاً نحو أوروبا، رحلة ظنّ في بدايتها أنها ستفتح له أبواباً جديدة. كان الاتفاق مع المهرّبين واضحاً، نقل مريح، وتنظيم كامل حتى نقطة الانطلاق. لكن الواقع كان مختلفاً منذ اللحظة الأولى. يقول: "جاؤوا بشاحنات لا تصلح حتى للحيوانات، ووضعوا فيها أعداداً مضاعفة من الناس." شاحنة مخصّصة لعشرين شخصاً، حُشر فيها ستون. وقارب يفترض أن يحمل خمسة عشر، أُجبر خمسون شخصاً على ركوبه. كانت الرحلة مليئة بالمخاطر، لكنها لم تكن أصعب ما واجهه. وصل محمد إلى ألمانيا، لكنه سرعان ما اكتشف أن الحياة التي تخيّلها لم تكن كما توقع. أنهى دراسته الثانوية هناك، وعمل في وظائف مرهقة بأجور محدودة، وفي كل مرة، كان يعود لنفس الفكرة: "هذه ليست الحياة التي أردتها." لكن التحوّل الحقيقي جاء من مكان آخر. خلال وجوده في الخارج، أُصيبت والدته بمرض السرطان. ومع تدهور حالتها، أصبحت أمنيتها الأخيرة أن تعود إلى بلدها. في تلك اللح...